صرخات
28-Feb-2007, 02:03 AM
ثياب الضوء معلقة !
وساعتي الموضوعة جانبي تدل على أن ميقات الحزن قد حان، وطقوس الحنين لم يبقى منها سوى أن
يخفت النور وأستدعي اغترابي.
أفتقد ظلي فلا أجد سواك ظلا لقلبي
غريب أيها الليل تقاسمني أنيني،كما تقاسمهم أصوات شخيرهم
تؤرق أناس هنا وتربت على أجساد هناك.
الحزن أكثر جنود الليل وفاءا،والصمت صاحب لا يمل من إرهاق رؤوسنا بمزيد من الصداع!
كوب من الشاي في هذه الساعة كفيل بمنحي سعادة بالغة
ولا أدري ما علاقة الشاي بالسعادة؟!
أم أنه وسيلة أخرى للتحايل على الحزن الذي يغلف مثل هذه الليلة الباردة؟
اكتشفت وأنا أحضر الشاي أن المطر أكذوبة الشعراء الكبرى يبللون به جفاف أفكارهم،ويثرثرون به
كي يضيفوا مزيد من الصفحات كما يثرثر هذا المطر على رصيف الشارع بجانبي ويضيف إلى أسباب
صداعي أسباب أدبية أخرى!
تماما كما تغنوا للقمر ووصفوه بالرقة بينما هو قطعة من الحجر
وكادوا أن يحرقونا بضوئه بينما هو معتم تماما كليلة بدون قمر!
ربما لو قابلت أحد هؤلاء الأدباء الآن لرجمته بقطعة من القمر،أو أخرجت له لساني كما كنت أفعل
للمطر.
صفحتان وينتهي دفتري،وما أقبح الليل بدون ورقة وقلم
وقدم هناك مهما بالغت في تدثيرها فهي باردة!
ولكن بما أني حزين هذه الليلة،وقد خالفت الأدباء فكيف أكتب.. ولمن؟
وقد تخليت عن الوفاء الأدبي للقمر والمطر ولا أجد مبررات واقعية لسبب حزني كي أكتب عنها..
إذا سأكتب عن الشاي
سأكتب مثلا قصيدة غزلية عن نصفه الممتليء!
أو قصيدة فاضحة وأنا أجرده مما هو فيه
أو أخدش حيائكم وأكسره كي أرتاح.
ولكن فكرة الكتابة لكوب شاي لا أعتبرها ناجحة كفكرة تقديمه لأحدهم..
إذا سأكتب عن حبيبي
ولكني سأضطر أن أذكر القمر وأقول أنه أجمل بكثير منه
أو إخباره بأنه يمنحني سعادة بالغة أكثر من تلك التي يمنحني إياها كوب من الشاي
ولكن أيضا فكرة الكتابة عن حبيبي لم ترق لي وخصوصا أنني أخبرته منذ قليل أن ينام
لا أستطيع أن أكتب هنا بينما يشخر هو على الطرف الآخر من سلك التليفون!
همممممم..
أيها الليل
قبيح أنت بنجومك وقمرك ومطرك وسكونك
بدون حبيبي
وساعتي الموضوعة جانبي تدل على أن ميقات الحزن قد حان، وطقوس الحنين لم يبقى منها سوى أن
يخفت النور وأستدعي اغترابي.
أفتقد ظلي فلا أجد سواك ظلا لقلبي
غريب أيها الليل تقاسمني أنيني،كما تقاسمهم أصوات شخيرهم
تؤرق أناس هنا وتربت على أجساد هناك.
الحزن أكثر جنود الليل وفاءا،والصمت صاحب لا يمل من إرهاق رؤوسنا بمزيد من الصداع!
كوب من الشاي في هذه الساعة كفيل بمنحي سعادة بالغة
ولا أدري ما علاقة الشاي بالسعادة؟!
أم أنه وسيلة أخرى للتحايل على الحزن الذي يغلف مثل هذه الليلة الباردة؟
اكتشفت وأنا أحضر الشاي أن المطر أكذوبة الشعراء الكبرى يبللون به جفاف أفكارهم،ويثرثرون به
كي يضيفوا مزيد من الصفحات كما يثرثر هذا المطر على رصيف الشارع بجانبي ويضيف إلى أسباب
صداعي أسباب أدبية أخرى!
تماما كما تغنوا للقمر ووصفوه بالرقة بينما هو قطعة من الحجر
وكادوا أن يحرقونا بضوئه بينما هو معتم تماما كليلة بدون قمر!
ربما لو قابلت أحد هؤلاء الأدباء الآن لرجمته بقطعة من القمر،أو أخرجت له لساني كما كنت أفعل
للمطر.
صفحتان وينتهي دفتري،وما أقبح الليل بدون ورقة وقلم
وقدم هناك مهما بالغت في تدثيرها فهي باردة!
ولكن بما أني حزين هذه الليلة،وقد خالفت الأدباء فكيف أكتب.. ولمن؟
وقد تخليت عن الوفاء الأدبي للقمر والمطر ولا أجد مبررات واقعية لسبب حزني كي أكتب عنها..
إذا سأكتب عن الشاي
سأكتب مثلا قصيدة غزلية عن نصفه الممتليء!
أو قصيدة فاضحة وأنا أجرده مما هو فيه
أو أخدش حيائكم وأكسره كي أرتاح.
ولكن فكرة الكتابة لكوب شاي لا أعتبرها ناجحة كفكرة تقديمه لأحدهم..
إذا سأكتب عن حبيبي
ولكني سأضطر أن أذكر القمر وأقول أنه أجمل بكثير منه
أو إخباره بأنه يمنحني سعادة بالغة أكثر من تلك التي يمنحني إياها كوب من الشاي
ولكن أيضا فكرة الكتابة عن حبيبي لم ترق لي وخصوصا أنني أخبرته منذ قليل أن ينام
لا أستطيع أن أكتب هنا بينما يشخر هو على الطرف الآخر من سلك التليفون!
همممممم..
أيها الليل
قبيح أنت بنجومك وقمرك ومطرك وسكونك
بدون حبيبي