المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحساس فَقدْ


ندى الورد
07-Jul-2007, 05:38 PM
على ذاك المكتب ..

تحت الإضاءة الخافته ..
:
قلبت وريقاتها ..


بين حرفٍ و آخر ..
إلى
آخر نقطه تلت توقيعها


تــأملت تقاسيم الورق ..
تـأملت الحروف ..


:


أَحست بشيءٍ مفقود ..



لم تُعرّ ذاك الشعور الدخيل أدنى أهتمام ..



/
/



لملمت أوراقها ..
رَتبتها .. اَخفتها عن أعين تَسترق ..
و تحاول في الخفاء هَدم أحلامها ..



:



الساعة .. تنذر بـ أقتراب موعد الخروج للـ العمل ...



رَتبت جلبابها بِخفـه ..



و حَملت حقيبتها ..



و سارت مُعلنه التوجـه للواقع ..



بـقوامها النحيل ..



و عيناها الموسومة بالأسى ..



خَرجت من حُجرَتِها ..



:
:



غير آبهه بما خَلفته ورائها من بعثره ..



:
:



خطواتها .. تسير ببطء ..
و كأنها تُساق للموت لا العمل ..


العمل الّذي عاشت به سنينها الآخيره برضاء و أقتناع و أمل ..


آهـٍ أيُها الأمل


هو فقط الّذي رَحل و شوّه كل شيء خَلفه ..


:
:


سارت .. لتقابل واقعها الّذي سئمت منه و لم يَسئم منها


سارت في ذات الطريق


مارةً بنفس الشجر


..


تَذكرت من شاركتها الخُطـأ


تَذكرت من هاتفت ..


تَذكرت من كانت لها الدُنيا بما شَملت ..


تَذكرت و تَذكرت ..


:


في الطريق أرداها الحنين


و زاد الشوق و زاد الأنين


:
:


لآزالت صورتها تنير خيالي ..


و تقبع خلف أجفاني


:
:


كيف تنساها .. و كانت التوأم لروحها .. لـ خُطآها


صُبح .. مساء .. تُناجيها ..


تُنصت لها ..


تـشتكي لها ..


و تواسيها ..


/
/


زاد على القلبِ المُعنى ..


عطر الذكريات ..


أَختنقت به ..


فأرادت إيقاف المسير ..


بلا وعـي


تَحركت .. تَعدت أسوار الحَديقه


و إتكئت على كُرسي حَمل جَسدين ..


( مكانهما المعروف )


:
:


كُل من يَعمل في مقرها ..


يَعلم أنّه لهما ..


اتكأت .. و زاد الحـنين .. أغمضت العينين ..


إخفاءً للدمـع ..


بَقيت من الزمن مُدّه ..


إلى أن سَكن الوَجـع ..


و ألتئم نزف العين ..


.
.


أَرتسمت إبتسامة نَصر على شفتيها


إن هيّ أستطاعت التغلب على نَحيب القلب


:


كانت على أهبة الوقوف


أستندت على يدها اليمنى


و توقف كُل شيء


:


تَحسست بأناملها شيءً ما


أطلقت لنظرها العنان


( نَحت أوقفها ,, لـ يُعيدها لصراع القلب من جديد )


نَحت .. على ذاك الكُرسي


الّذي احتواهن يوماً


أحـتوى مُشاجرتهن


مشاعرهن


دموعهن أحياناً


و ضحكاتهن العاليه


الّتي تَطرب لها الطُيور الشاديه


كلمات دونت بَيدها .. بيد الحبيبة الراحلة ..


بأناملها .. بقلبها الطاهر ..


بروحـها


:
/
:


حَرفين هما حرفها .. و حرف توأمها


لم تَربطهن أواصر رَحمٍ أو جوار ..


كانت أواصر الحُب و الإخاء فقط


:
:


حَرفها و حرف تلك النائمة تَحت الثرى


دوّن تَحتها


(( رّباه لا تفرقنـا أبدا ))


بَكت ..


رَكعت بـ هونٍ شَديد ..


و نزفت من جَديـد ..


كانت تلك الحروف كَفيله بأن تكون مِعول هدم .. لكل معانِ الصمود


:
:


سَقطت
و
سَقطت عينيها تتأمل .. خَضرة المكان


هاهنا .. كانت .. و هناكَ كُنـّا


:


و اليوم رَحلت


تاركه إياي .. أُعاني الشقاء ..



:
:


مَضى من الوقت مُعظمه


فقررت العودة لـ منزلها


أستأذنت و لم يُرفض طَلبها بالاسترخاء


فالجميع يَعلم مُصابها..


:
:


في الطريق استرجعت جُل الذكريات


وصلت لـ دارها


فَتشت الأوراق ..


و عَلمت ما سر شعور الافتقاد



:


فَقد كَتبت حَرفها وَحيداً دون حَرف التوأم لها



انا لقيتها عند اختي وحبيت اعرضها